مهدي مهريزي
400
ميراث حديث شيعه
حيث يكون المقلوب أجود من المقلوب منه ، وعمل « 1 » ذلك العمل ليُرغب في ذلك الحديث كما إذا رواه محمد بن قيس فيروى عن محمّد بن مسلم ، وقد يكون القلب للكساد . [ 24 ] ومنها : المضمر ، وهو عبارة عن خبر طُوي فيه ذكر المعصوم ، كأن يقول الراوي عن المعصوم : « سألته » ولم يسمِّهِ أصلًا ، وقد مرّ بيان ماهيته وحقيقته تفصيلًا فتذكّر ، ووجوده في الكتب الأربعة غير عزيز جدّاً ، ومنه قول الشيخ في الاستبصار في باب المضمضة والاستنشاق : أخبرني الشيخ عن أحمد بن محمد عن أبيه - إلى أن قال : - عن سماعة قال : سألته عنهما قال : هما من السنة [ فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة ] الحديث « 2 » . [ 25 ] ومنها : المُدرَج ، وهو عبارة عن خبر ادرِج فيه كلام بعض الرواة إدراجاً خفيّاً بحيث يظنّ أنّ كلام الراوي المُدرَج من جملة حديث المُدرَج فيه ، ووجوده غير خفيّ على المطّلع على الطريقة ، ويمكن تحقّق الإدراج بأنحاء اخر . [ 26 ] منها : أن يكون عند الراوي متنان بإسنادين وطريقين ، فيدرج المتنين في أحد الإسنادين وترك الإسناد الآخر . [ 27 ] ومنها : أن يسمع حديث واحد من طائفة وجماعة مختلفين في سنده وطريقه ، / 41 / بأن رواه بعضهم بسندٍ ورواه غيره بغيره ، فتُدرَج روايتهم جميعاً على الاتفاق في السند ، بأن روي عن هذه الطائفة بسند واحد من غير أن يتعرّض للاختلاف . [ 28 ] ومنها : المعنعن ، وهو عبارة عن حديث يقال في سنده : « فلان عن فلان » من غير بيان للتحديث والإخبار والسماع ، وبه يظهر وجه التسمية . [ 29 ] ومنها : المسلسل ، وهو ما اشترك « 3 » فيه رواته كلًاّ أو جلًاّ في أمر مخصوص كأسمائهم كمحمّد عن محمّد ، أو أسماء آبائهم كأحمد بن عيسى عن أحمد بن عيسى ،
--> ( 1 ) . الف وب : حمل . ( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 66 ، ح 1 ، باب المضمضة والاستنشاق . ( 3 ) . الف وب : اشرك .